ابن عساكر

60

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

بالقول ، قال : لتسمعنّ أو لأخرجنّ ، فأقول للناس : إن الحسن ينهى عن هجاء إبليس ، فقال الحسن : اسكت ، فإنك عن لسانه تنطق . قال سلام بن مسكين : كنت في حبس بلال « 1 » والفرزدق معي في السجن ، فقلت : يا أبا فراس ، تمزّق أعراض الناس ، وتتناولهم بلسانك ! فقال لي : اسمع ما أقول : واللّه إنه تبارك وتعالى أحبّ إلي من نفسي التي بين جنبيّ ، ومن عيني هاتين ، ومن عشيرتي ، أفترى اللّه يعذبني بعد هذا ، إنه لأكرم من ذلك « 2 » . قيل لابن هبيرة « 3 » : من سيد أهل العراق ؟ قال : الفرزدق ، هجاني ملكا ومدحني سوقة . وقال لخالد حين قدم العراق : ألا قطع الرحمن ظهر مطية * أتتنا تخطى « 4 » عن دمشق بخالد وكيف يؤم الناس من كانت امّه « 5 » * تدين بأن اللّه ليس بواحد « 6 » وقال « 7 » : نزلت بجيلة « 8 » واسطا فتمكنت * ونفت فزارة عن قرار المنزل وقال « 9 » : لعمري لئن كانت بجيلة زانها * جرير لقد أخزى بجيلة خالد

--> ( 1 ) يعني بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، وكان عاملا لخالد القسري على البصرة ، وقد اتخذ بالكوفة دارا ، ثم جعلت سجنا راجع تاريخ الطبري 7 / 153 . ( 2 ) الخبر في البداية والنهاية 5 / 411 . ( 3 ) الخبر والشعر في الأغاني 21 / 313 والديوان 1 / 189 وطبقات الشعراء للجمحي ص 116 والكامل للمبرد 2 / 989 . ( 4 ) الأغاني : تمطّى . ( 5 ) صدره في الأغاني : وكيف يؤم المسلمين وأمه . ( 6 ) كانت أم خالد نصرانية رومية ، وكان أبوه استلبها في يوم عيد للروم ، فأولدها خالدا وأسدا ( الكامل للمبرد 2 / 989 ) . ( 7 ) ليس البيتان التاليان في ديوان الفرزدق ، وهما في الأغاني 21 / 313 . ( 8 ) بجيلة قبيلة خالد بن عبد اللّه القسري البجلي . ( 9 ) البيت في طبقات الشعراء ص 116 .